الاثنين، 10 ديسمبر 2012

الرابطة التساهمية


الرابطة التساهمية


*مفهوم الرابطة التساهمية:

الرابطة التساهمية (بالإنجليزية: Covalent bond) هي أحد أشكال الترابط الكيميائي وتتميز بمساهمة زوج أو أكثر من الإلكترونات بين الذرات, مما ينتج عنه تجاذب جانبي يعمل على تماسك الجزيء الناتج. تميل الذرات للمساهمة أو المشاركة بإلكتروناتها بالطريقة التي تجعل غلافها الإلكتروني ممتليء. وهذه الرابطة دائما أقوى من القوى بين الجزيئية, الرابطة الهيدروجينية, كما أنها تماثل الرابطة الأيونية في القوة وأحيانا تكون أقوى منها.
تحدث الرابطة التساهمية غالبا بين الذرات التي لها سالبية كهربية متماثلة (عالية), حيث أنه تلزم طاقة كبيرة لتحريك إلكترون من الذرة. الرابطة التساهمية غالبا ما تحدث بين اللا فلزات, حيث تكون الرابطة الأيونية أكثر شيوعا بين الذرات الفلزية والذرات اللا فلزية.
تميل الرابطة التساهمية لأن تكون أقوى من أنواع الروابط الأخرى, مثل الرابطة الأيونية. وبعكس الرابطة الأيونية, حيث ترتبط الأيونات بقوى كهرساكنة غير موجهة, فإن الرابطة التساهمية تكون عالية التوجيه. وكنتيجة, الجزيئات المرتبطة تساهميا تميل لأن تتكون في أشكال مميزة.

*تاريخ الرابطة التساهمية:

فكرة الترابط التساهمي يمكن أن ترجع إلى جيلبرت إن لويس, والذي قام في عام 1916 بوصف مساهمة أزواج الإلكترونات بين الذرات. وقد قام باقتراح ما يسمى ببناء لويس أو الشكل الإلكتروني النقطي والذي يكون فيه إلكترونات التكافؤ (الموجودة في غلاف التكافؤ) ممثلة بنقط حول الرمز الذري. وتكون ازواج الإلكترونات الموجودة بين الذرات ممثلة للروابط التساهمية. كما أن الأزواج العديدة تمثل روابط عديدة, مثل الرابطة الثنائية أو الثلاثية. وبعض الأشكال الإلكترونية النقطية ممثلة في الشكل المجاور. وطريقة أخرى لمتثيل الرابطة هي تمثيلها كخط, موضحة بالأزرق.
بينما أن قكرة تمثيل أزواج الإلكترونات تعطى طريقة مؤثرة لتصور الرابطة التساهمية, فإن دراسات ميكانيكا الكم تحتاج لفهم طبيعة تلك الرابطة وتوقع تركيب وخواص الجزيئات البسيطة. وقد قام كل من والتر هتلر وفريتز لندن بعمل أول توضيح ناجح من وجهة نظر ميكانيكا الكم للترابط الكيميائي, وخاصة للهيدروجين الجزيئي، في عام 1927. وقد كان عملهم مبنيا على أساس تصور رابطة التكافؤ, والذي إفترض أن الرابطة الكيميائية تتكون عندما يكون هناك تداخل جيد بين المدارات الذرية للذرات المساهمة. وهذه المدارات الذرية تعرف بأن بينها وبين بعضها زاوية محددة, وعلى هذا فإن تصور رابطة التكافؤ يمكن أن تتوقع زوايا الروابط بنجاح في الجزيئات البسيطة. عادة ما تكون هذه الرابطة بين الفلزات فقط.

*ترتيب الرابطة التساهمية:

ترتيب الرابطة هو مصطلح علمي لوصف عدد أزواج الإلكترونات المتشاركة بين الذرات المكونة للرابطة التساهمية. وأكثر أنواع الرابطة التساهمية شيوعا هو الرابطة الأحادية, والتي فيها يتم المشاركة بزوج واحد فقط من الإلكترونات. كل الروابط التي بها أكثر من زوج من الإلكترونات تسمي روابط تساهمية متعددة. المشاركة بزوجين من الإلكترونات تسمى رابطة ثنائية, والمشاركة بثلاثة أزواج تسمى رابطة ثلاثية. ومثال للرابطة الثنائية في حمض النيتروس (بين N و O), ومثال للرابطة الثلاثية سيانيد الهيدروجين (بين C و H).
الرابطة الأحادية يكون نوعها رابطة سيجما, والرابطة الثنائية تكون واحدة سيجما وواحدةباي, والرابطة الثلاثية تكون واحدة سيجما وإثنين باي.
الروابط الرباعية, رغم ندرتها, فإنها موجودة. فكل من الكربون والسيليكون يمكن أن يكونا مثل هذه الرابطة نظريا. ولكن الجزيء الناتج يكون غير مستقر تماما. وتلاحظ الروابط الرباعية الثابتة في الروابط فلزات انتقالية-فلزات انتقالية, وغالبا ما تكون بين ذرتين من الفلزات الانتقالية في المركبات العضوفلزية (organometallic).
الروابط السداسية تم ملاحظتها أيضا في الفلزات الانتقالية في الحالة الغازية ولكنها نادرة أكثر من الرباعية.كما أنه توجد حالة خاصة من الرابطة التساهمية تسمي رابطة تساهمية تناسقية.

*صلابة الرابطة:

بصفة عامة, يمكن للذرات المرتبطة برابطة أحادية تساهمية ان يحدث لهما دوران بسهولة نسبيا. ولكن, في الربطة الثنائية والثلاثية يكون الأمر بالغ الصعوبة حيث أنه لابد من حدوث تداخل بين مدارات باي، وهذه المدارات تكون في حالة توازي.

*الرنين:

يمكن لبعض أنواع الروابط أن يكون لها أكثر من شكل نقطي (مثلا الأوزون O3). ففى الشكل النقطي. تكون الذرة المركزية لها رابطة أحادية مع أحد الذرات الأخرى ورابطة ثنائية مع الأخرى. ولا يمكن للشكل النقطي إخبارنا أي من الذرات لها رابطة ثنائية, فكل من الذرتين لهما نفس الفرصة لحدوث الرابطة الثنائية. وهذان التركيبان المحتملان يسميا البناء الرنيني. وفى الحقيقة, فإن تركيب الأوزون رنيني مهجن بين تركيبيه الرنينين.

الأحماض


الأحماض


*تعريفها:

الحمض (إنجليزية : Acid) (يمثل عادة بالصيغة HA) هو أي مركب كيميائي، يكون عند انحلاله في الماء قادراً على تحرير شاردة الهيدروجين (البروتونات)، والتي يرمز لها بذرات هيدروجين ذات شحنة إيجابية واحدة أو +1.

*تاريخ الأحماض:

عرفت الحموض في البداية بحسب خواصها العامة. فقد كانت مواد ذات طعم لاذع، تحل العديد من المعادن، وتتفاعل من القلويات (أو القواعد) لتكون الأملاح. لقد اعتقد لبعض الوقت، وبعد أعمال لافوازييه، أن المكون العام في جميع الحموض هو عنصر الأكسيجين، ولكن أصبح من الواضح تدريجياً أنه إذا كان هناك عنصر أساسي، فهو الهيدروجين وليس الأوكسجين. إن تعريف الحمض حقيقة صاغه ليبيغ في عام 1840 م، فقال: «الحمض هو المادة الحاوية على الهيدروجين والتي من شأنها أن تولد غاز الهيدروجين عند تفاعلها مع المعادن». وقد بقي هذا التعريف مقبولاً نحو 50 عاماً.[1] هذا التعريف يقارب التعريف الحديث لبرونستد ومارتن لوري، اللذان عرفا على وجه منفصل الحمض كمركب يعطي شاردة الهيدروجين (H+) لمركب آخر (يسمى قاعدة أو أساس). وكمثال معروف عن الحموض، حمض الخل (الموجود في الخل) وحمض الكبريت (الموجود في بطارية السيارة). تختلف أنظمة حمض/قاعدة عن تفاعلات أكسدة-اختزال حيث لا تتغير حالة الأكسدة.
وتعرف المركبات أو المواد الكيميائية أنها حمضية إذا كان لها صفات الحمض.

*خصائص الأحماض:

1-ذات طعم حامض.
2-تعطي الحموض المركزة أو القوية شعوراً لاذعاً في الغشاء المخاطي.
3-تغير ألوان مشعر الباهاء كالآتي: تصبح ورقة عباد الشمس حمراء، والمتيل البرتقالي يصبح أحمر، ويصبح الفينول فتالئين عديم اللون.
4-يتفاعل مع المعادن ليعطي أملاح المعادن والهيدروجين.
5-يتفاعل مع كربونات المعادن ليعطي الماء وثاني أكسيد الكربون والملح.
6-يتفاعل مع الأسس ليعطي ماء وملحاً.
7-يتفاعل مع أكاسيد المعادن ليعطي ماء وملحاً.
8-ناقل للكهرباء بحسب درجة انحلاله.
9-يعطي شوارد الهيدرونيوم في الماء [H3O+].
الحموض القوية والعديد من الحموض المركزة هي مواد آكلة، وقد تكون خطيرة، وتسبب حروقاً خطيرة حتى ولو كان التماس بسيطاً. تعالج الحروق الناتجة عن الحموض عادة بغسلها بالماء الجاري بغزارة، يتبعها معالجة طبية مباشرة. وفي حالة الحموض المعدنية المركزة جدا كحمض الكبريت أو حمض الآزوت، فيجب أولاً تنظيف الإصابة قبل الغسل بالماء، لأن مزج الحموض بالماء هو تفاعل ناشر للحرارة مما يسبب حرقاً حرارياً أيضاً.

*مفاهيم:

إن الكيميائي السويدي سفانت أرينيوس هو أول من قرن خاصية الحموضة بالهيدروجين 1884[بحاجة لمصدر]. حمض أرينيوس هو مادة تزيد من تركيز شاردة الهيدرونيوم H3O+ عندما تنحل في الماء. أتى هذا التعريف من الانحلال المتوازن للماء إلى شوارد الهيدرونيوم والهيدوركسيد (OH-):
H2O(l) + H2O (l) → H3O+(aq) + OH-(aq)
في الماء النقي توجد معظم الجزيئات على شكل H2O، ولكن عدداً صغيراً من الجزيئات تنحل على وجه ثابت وتعود فتتحد. فالماء النقى معتدل مقارنة مع الحموضة أو القلوية لأن تركيز شوارد الهيدروكسيد متساوية دائماً مع تركيز شوارد الهيدرونيوم. فالمادة القاعدية في نظر أرينيوس هي أي جزيء يزيد من تركيز شاردة الهيدروكسيد عند انحلاله في الماء. لاحظ أن الكيميائيين يكتبون غالبا H+(aq) ويشيرون إلى شاردة الهيدروجين عندما يصفون تفاعل حمض-قاعدة لكن نواة الهيدورجين الحرة، البروتون، غير موجودة وحيدة في الماء، فهي توجد كشاردة الهيدرونيوم H3O+.
ومع أن مفهوم أرينيوس كان مفيداً في توصيف العديد من التفاعلات، إلا أنه محدود الرؤية. ففي عام 1923، قام الكيميائيان يوهانس برونستد وتوماس مارتن لوري بشكل مستقل عن بعضهما بتمييز تفاعلات حمض-قاعدة متضمنة مفهوم انتقال البروتون. وحمض برونستد-لوري (أو ببساطة حمض برونستد) هو صنف يعطي البروتون لأساس برونستد-لوري. إن لنظرية برونستد لوري حمض-قاعدة مزايا عديدة مقارنة بنظرية أرينيوس. لنفرض المثال التالي لتفاعلات حمض الخل (CH3COOH)، أحد الحموض العضوية، الذي يعطي الخل طعمه المميز.


تصف كلتا النظريتين ببساطة التفاعل الأول: يتصرف CH3COOH كحمض أرينيوس لأنه يتصرف كمصدر H3O+ عندما ينحل في الماء، ويتصرف كحمض برونستد بإعطائه بروتون إلى الماء. في المثال الثاني يتعرض CH3COOH للتحول نفسه، فهو يعطي بروتوناً إلى الأمونيا (NH3)، ولكن لا يمكن وصفه باستخدام تعريف أرينيوس للحمض لأن التفاعل لا يعطي الهيدرونيوم. يمكن أن تصف نظرية برونستد-لوري أيضاً جزيءالمركبات الجريئية، بينما توجب نظرية أرينوس على المركب أن يكون أيونياً. يرتبط حمض كلور الماء والأمونياك تحت شروط متعددة ليشكلا النشادر NH4Cl. يتصرف المحلول المائي لحمض كلور الماء كالحمض ذاته، ويكون كشوارد الهيدرونيوم والكلور. التفاعل التالي يوضح محدودية تعريف أرينيوس
1.) H3O+(aq) + Cl-(aq) + NH3 → Cl-(aq) + NH4+(aq)
2.) HCl(benzene) + NH3(benzene) → NH4Cl(s)
3.) HCl(g) + NH3(g) → NH4Cl(s)
وكما كانت الحالة في تفاعلات حمض الخل، فإن كلا التعريفين صالحان للمثال الأول، حيث يكون الماء هو المذيب وتتشكل شاردة الهيدرونيوم. التفاعلان التاليان لا يشملان تشكل شوارد ولكنهما يبقيان تفاعلين لانتقال البروتون. في التفاعل الثاني يتفاعل حمض كلور الماء مع الأمونياك ليشكلا النشادر الصلب في البنزين كمذيب وفي الثالثة يتفاعل حمض كلور الماء والأمونياك NH3 ليشكلا النشادر الصلب.
اقترح جيلبرت نيوتن لويس مفهوماً ثالثاً يتضمن تفاعلات ذات خصائص حمض-قاعدة والتي لا تتضمن انتقالاً للبروتون. حمض لويس هو صنف يقبل زوجاً من الإلكترونات من صنف آخر لتشكل رابطة تساهمية، وبكلمة أخرى، قابل لزوج إلكتروني.
ومع أنها لم تكن أكثر النظريات عمومية، فإن تعريف برونستد لوري هو أكثر التعاريف استخداماً. يمكن فهم قوة الحمض باستخدام هذا التعريف على أنها استقرار الهيدرونيوم والقاعدة المشتقة المنحلة خلال التفكك. ازدياد أن نقصان استقرار القاعدة المشتقة سيزيد أو ينقص حموضة المركب. يستخدم مفهوم الحموضة هذا في الحموض العضوية مثل الحموض الكربوكسيلية. ففي وصف الجزيء المداري (molecular orbital description)، حيث يتداخل مدار البروتون الفارغ مع زوج منعزل، يرتبط بتعريف لويس.
هنالك أنواع عديدة من الحوامض, منها ما هو طبيعي كالموجود في الليمون مثلاً ومنها ما يصنع في المصانع أو المختبرات كحمض كلور الماء (HCl) أو كحمض الكبريت (H2SO4).
وأما الرقم الهيدروجيني (pH) فهو يتراوح بين 0 و14.
بالنسبة لوسائل قياس الحموضة فهي متعددة، منها ما هو غير دقيق كالمشعرات (عباد الشمس) ويتغير لونها ودرجة اللون فيها حسب نسبة الحموضة الموجودة بالمحلول. حيث يدل اللون الأخضر على قلوية خفيفة واللون الأزرق على قلوية عالية نتيجة لتصاعد تركيز الانيونات OH- وتكون قيمة ال pH أعلى من 7. في حين يدل اللون البرتقالي على حموضة خفيفة واللون الأحمر على حموضة عالية نتيجة تصاعد تركيز الكاتيونات H+ وتكون قيمة pH أدنى من 7. وهنالك مقاييس الباهاء التي تمتلك جهاز رصد إلكتروني يعطينا نسبة الحموضة مباشرة بعد وضعه في المحلول الكيميائي، وتحتاج هذه المقاييس إلى معايرة باستعمال محلول ذي باهاء معياري مثل 4 و 7 و 10. وهذه السوائل المعيارية هي محاليل منظمة يمكن شراؤها أو تصنيعها.


الأشعة السينية


الأشعة السينية

*تعريفها:

الأشعة السينية (بالإنجليزية: X ray) هي أشعة كهرومغناطيسية ذات طول موجي بين 10 و0,01 نانومتر، أي أن طاقة أشعتها بين 120 و120ألف إلكترون فولت. تستخدم في كثير من المجالات الطبية فتعطى صوراً واضحة للعظام حيث تظهر باللون الأبيض ويظهر الهواء والأنسجة باللون الأسود.

*اكتشافها:

اكتشفها العالم الألماني وليام رونتجن عام 1896 في جامعة فورتسبورغ، ونال عنها جائزة نوبل في الفيزياء في عام 1901.

*استخداماتها:

1-التصوير الإشعاعي  في الطب للكشف عن الأسنان والعظام وكسورها وتحديد مواقع الأجسام الصلبة مثل الشظايا أو الرصاص في الجسم، ووكذلك الكشف عن الأورام في الجسم،
2-علاج الأورام الخبيثة والقضاء عليها. فالأشعة السينية تميت الخلايا السرطانية وتقضي عليها، أما خلايا الجسم السليمة فهي تستعيد حيويتها بعد فترة نقاهة وتعود سليمة معافاة.
3-استخدمت الأشعة السينية أيضاً في الصناعة لكشف الهنات والشقوق في القوالب المعدنية والأخشاب المستعملة في صناعة الزوارق، كما ساعدت دراسة طيف امتصاص هذه الأشعة في المادة على جعل الأشعة السينية طريقة لكشف العناصر الداخلة في تركيب المواد المختلفة وتحليلها. وتستعمل في هذه الحالة الأشعة السينية التي تميز كل عنصر من العناصر الكيمياوية.
4-في مجال الأمن تستخدم الأشعة السينية في مراقبة حقائب المسافرين في المطارات بحثاً عن أسلحة أو قنابل
5-في علم دراسة الأجسام الصلبة إذ انه باستخدام حيود الأشعة السينية اتضح وجود تناظر معين في بعض أنواع الجوامد (البلورات) وكانت تلك بداية انطلاقة جبارة في دراسة خصائص الجوامد والتركيب البلوري, ومعرفة التركيب الذري للعناصر.
6-في مجال الفن استخدمت للتعرف على أساليب الرسامين والتمييز بين اللوحات الحقيقية واللوحات المزيفة، وذلك لأن الألوان المستعملة في اللوحات القديمة تحتوي على كثير من المركبات المعدنية التي تمتص الأشعة السينية، وأما الألوان المستعملة في اللوحات الحديثة فهي مركبات عضوية تمتص الأشعة السينية بنسبة أقل.

*انتاج الأشعة السينية:

تصدر الاشعة السينية بطريقتين:
1-بواسطة تعجيل (تسريع) الجسيمات المشحونة وتكون عادة إلكترونات - وهذه تكوّن أشعة انكباح التي تشكل طيفا مستمرا (أي خليط من الموجات الكهرومغناطيسية القصيرة والقصيرة جدا).
2-عند انتقالات الإلكترون في غلاف الذرة أو الجزيئ من مستوي عال جدا للطاقة إلى مستوي منخفض. وهذه هي الاشعة السينية المتميزة بطول موجة معين، ويكون لها طاقة محددة.
وتستغل كلتا الحالتين في صمام أشعة سينية، حيث تنشأ الإلكترونات عند المهبط المتوهج (فتيل متوهج مثل فتيل اللمبة) وتسرع ثم تصتدم بالمصعد الموجب الشحنة فتنكبح بشدة. وعندئذ تنتج الأشعة السينية وحرارة. 99 % من الطاقة الكهربائية المستخدمة تظهر على هيئة حرارة ليست مفيدة وفقط 1% من الطاقة يتحول إلى الأشعة السينية. ويحدث اصطدام الإلكترونات بإلكترونات ذرات معدن المصعد وتطيح بها خارج الذرة، ونظرا لأن الذرة لا تبقى طويلا خالية من أحد إلكتروناتها، فيمتلئ المكان الشاغر بإلكترون من خارج الذرة ويصدر مع هذا الانتقال شعاعا من الأشعة السينية ذا طول موجة محددة,ويستخدم اليوم السيراميك كمادة للمصعد ويكون مكان اصطدام الإلكترونات عليه مغطى بالموليبدنوم أو بالنحاس أو بالتنجستن.

*مخاطر الأشعة الأسينية:

تنتمي الأشعة السينية إلى الإشعاعات المؤينة. أي تسبب في تأين الوسط الذي تمر فيه وذلك بفصل بعض الإلكترونات في الذرات والجزيئات. فيمكنها إحداث تغيرات في الخلايا الحية قد تؤدي إلى المرض بالسرطان. ولذلك تضع الحكومات تعليمات وقوانين تتعلق باستعمال الأشعة السينية سواء في الطب أو في الصناعة، وتراقب اتباع تلك التعليمات وتعاقب المخالفين للتعليمات طبقا للقوانين الموضوعة في هذا الشأن.
ولكن تستعمل الأشعة السينية أيضا في مكافحة مرض السرطان بطريقة تركيز الأشعة السينية على الخلايا السرطانية. ويعتبر الحامض النووي DNA في الكائنات الحية حساس جدا للأشعة السينية، حيث يتزايد إتلافه بتزايد امتصاصه تلك الاشعة. أي أن التعرض إلى جرعة صغيرة من تلك الأشعة مهما كانت صغيرة، يكمن فيها احتمال تحول إحدى الخلايا الحية إلى خلية سرطانية. ولهذا يؤخذ هذا الاحتمال لحدوث السرطان في الاعتبار عند استخدام الأشعة السينية في التشخيص أو في العلاج.
وبصفة عامة يجب أن لا تتعرض المرأة الحامل للأشعة السينية على البدن، كما يجب الحذر جدا من استخدامها على الأطفال، وهي قد تسبب العقم عند الرجال والنساء إذا تعرضت الأجهزة التناسلية لها.



السبت، 8 ديسمبر 2012

الكيمياء الخضراء

الكيمياء الخضراء

الكيمياء الخضراء هي فرع حديث من فروع علم الكيمياء يهدف إلى تقليل الانبعاثات الناتجة عن عمليات التصنيع الكيميائي الأخرى إلى أقل مدى ممكن كما يهدف إلى ابتكار مواد كيماوية جديدة تعود بالخير على البيئة ومواد كيماوية تعمل كبدائل عن المواد الكيماوية الأخرى التي تعود عمليات تصنيعها بنتائج سلبية على البئية. أو تعمل كبدائل عن المواد الكيماوية المستخلصة من الأنواع الحية المهددة بالانقراض مثل الزيوت الكبدية والتي تهدد عمليات استخلاصها من الحيتان وأسماك القرش بانقراض تلك الأنواع بشكل تام خلال عقود قليلة.

نشأة الكيمياء الخضراء

بدأت ممارسة الكيمياء الخضراء في الولايات المتحدة عام 1990 بعد توقيع قانون منع التلوث والذي هدف إلى حماية البئية عن طريق تخفيض الانبعاثات الضارة من المصدر نفسه. وبموجب القانون قامت حكومة الولايات المتحدة بتقديم منح لتطوير المنتجات الكيمائية من خلال المعاهد والجامعات المختلفة لتقليل مخاطر تلك المواد. وتطورت أهداف المنح المقدمة لإنتاج مواد كيمائية تعمل على معادلة المواد الضارة وتقليل التلوث ووضع بدائل للمواد الكيمائية التي تؤدي عمليات استخلاصها لتلويث البئية. فالكيمياء الخضراء تسعى لجعل علم الكيمياء علما متكاملا عن طريق تقليل ما يسببه التصنيع الكيمائي الهام للصناعات الصيدلانية والدوائية وصناعات البترول والبلاستيك من تلوث وذلك بمنع تكون هذا التلوث في المقام الأول.

أسس علم الكيمياء الخضراء

في كتابها المنشور عام 1998 بعنوان الكيمياء الخضراء النظرية والممارسة وضعت جامعة أكسفورد من خلال أستاذيها بول أناستاس وجون وارنر 12 بنداً لمساعدة الكيميائيين على تفعيل مفهوم الكيمياء الخضراء ومن أهم تلك المبادئ :
  • ابدأ من نقطة انطلاق آمنة : حدد مواد آمنة يمكن استخدامها لخلق منتج مرغوب فيه.
  • استعمال مواد من مصادر متجددة كالمواد المستخلصة من نباتات آمنة بدلا من الاعتماد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي.
  • استعمال مذيبات آمنة ومحاولة تخفيف نسبة المذيبات السامة في التفاعلات.
  • العمل على الاقتصاد في الذرات. محاولة الاعتماد على التفاعلات التي تخرج فيها معظم الذرات التي بدأ التفاعل من خلالها في المادة المراد الوصول إليها لا في المواد الثانوية والمخلفات المهدرة.

النظائر المشعة

النظائر المشعة

النظائر المشعة (بالإنكليزية: radionuclide ): وهي العناصر الكيميائية المشعة التي تكون انويتها غير مستقرة ولها نفس عدد البروتونات ولكنها تختلف في عدد النيوترونات. تختلف النظائر في الخواص الفيزيائية ولكنها تتماثل بالنسبة إلى الخواص الكيميائية.

التعريف بها

يوصف نوع ذرة أو نوع نواة ذرية (نوكليد) بالعدد الذري Z (عدد البروتونات) وكتلته الذرية (عدد البروتونات والنيوترونات) A :
نوكليد (A) = بروتونات (Z) + نيوترونات (N)
أي أن :
A = Z + N.
ويكتب رمز النوكليد (نواة الذرة لعنصر) X كالآتي:
{}^A_ZX_N, وعلى سبيل المثال :
{}^{60}_{27}\mathrm{Co}_{33}
هذه هي نواة ذرة الكوبلت-60 أو بطريقة أسهل  :
60Co أو Co-60.
وكل نظير مشع يتميز بنشاط إشعاعي وعمر النصف ، ونوع الأشعة التي يصدرها من خلال نشاطه الإشعاعي ، وطاقة كل إشعاع من تلك الأشعة.
تنتمي جميع النظائر ذات عدد ذري واحد (منها المشع ومنها غير المشع) إلى نفس العنصر الكيميائي ، وتسمى نظائر العنصر.
فمثلا : تكوّن الفسفور-31 31P والفسفور-32 (32P) والفسفور-33 (33P) نظائر عنصر الفسفور ، تختلف كتلتها الذرية A ولكنها خصائصها الكيميائية متماثلة.

الاستعمالات والاستخدامات

و تستعمل النظائر المشعة في مجالات عديدة منها :
  1. اقتفاء سير التفاعلات الكيميائية ودراسة تحركها.
  2. في الكيمياء الحيوية لتقدير مدى استفادة الأحياء من غذاء معين وذلك بإعطائه غذاء يحتوي عنصر مشع ويقتفى أثر العنصر المشع بكاشف للإشعاع حتى وصوله إلى غايته وبذلك يقدر مدى استفادة جسم الكائن من الغذاء.
  3. في الطب مثل علاج إشعاعي وعلاج باليود المشع ومعالجة الأورام السرطانية وذلك من خلال إعطاء المريض مادة مشعة تقضي على الورم.
  4. في تقدير عمر الأشياء القديمة فقد قدر عمر الأرض من معرفة معدل الاشعاع في الاورانيوم والرصاص. كما قدرت أعمار الأمم البائدة وذلك من الاشعاع الناتج من الكربون-14 المتبقي على قطعة خشب أو قماش من تلك العهود.

الاستخدام في الزراعة والأغذية

تستخدم الإشعاعات المؤينة والنظائر المشعة في وقتنا الحالي استخداماً واسعاً وفي عدة مجالات زراعية بغرض زيادة الدخل الزراعي ، وفي عمليات حفظ المحاصيل الزراعية.
ومن أهم مجالات استخدام الإشعاعات المؤينة في الزراعة ما يلي :
  • زيادة إنتاجية الأرض.
  • استنباط أنواع جديدة من المحاصيل الغذائية ذات نسبة عالية من البروتين.
  • تحديد أماكن مصادر المياه واستخداماتها بكفاءة عالية.
  • أنتاج محاصيل ذات مقاومة عالية للأمراض وللتقلبات الجوية.
  • تحديد كيفية امتصاص النباتات للأسمدة والكيماويات المخصبة.
  • تعقيم البذور.

الكيمياء الكهربائية



الكيمياء الكهربائية

الكيمياء الكهربية أو الكيمياء الكهربائية (بالإنجليزية: Electrochemistry) هي أحد فروع الكيمياء التي تدرس التفاعلات التي تحدث عند سطوح النواقلالكهربائية (مثل الإلكترودات المؤلفة من المعادن) أو نصف ناقل (مثل الجرافيت) أو المحاليل الشاردية مثل كهرل (electrolyt).
خلية كهروكيميائية وتتكون من لوحين معدنيين مختلفين في كهرل،
وقد أضيف إليهما لوح ثالث (في الوسط)كلوح مرجعي لإجراء قياسات.
إذا استطاع تفاعل كيميائي أن يتم بفضل جهد كهربائي أو استطاع التفاعل أن يولد جهدا كهربائيا كما في حالة البطاريات، عندها ندعو مثل هذا التفاعلإلكتروكيميائي. وبشكل عام تتم الكيمياء الكهربائية عن طريق تفاعلات كيميائية من نوع تفاعل أكسدة-اختزال. بشكل منفصل تفصل بينهما مسافة معينة يتم خلالها انتقال للالكترونات مما يتيح فرصة لتشكل جهد كهربائي وتيار كهربائي. أما انتقال الشحنة المباشر من جزيئ إلى آخر فلا يدخل في نطاق الكيمياء الكهربائية.
تعد جميع التفاعلات الكيميائية ذات طبيعة كهربية.و الكيمياء الكهربية في حقيقتها دراسة لظواهر الأكسدة والاختزال حيث تتناول دراسة التحول المتبادل بين الطاقة الكيميائية والكهربية ضمن إطار تفاعلات الأكسدة والاختزال التي تشكل قسمًا هامًا جدًا من التفاعلات الكيميائية
عندما يقترن تفاعل كيميائي بمرور تيار كهربائي تكون تلك العملية عملية كهروكيميائية. فإما أن يكون تفاعل اختزال بسبب جهد كهربائي موصول به من الخارج (كما في تحليل كهربائي) ، أو ينشأ التيار الكهربائي من تفاعل كيميائي بين مواد مناسبة تكوّن جهدا كهربائيا (كما في خلية جلفانية). تلك الجهود الكهربائية التي هي من خصائص المواد المختلفة نجدها مدونة في قائمة الجهود القياسية. ولا يعتبر مجرد انتقال الإلكترونات بين جزيئات أو أيونات أو ذرات من العمليات الكهروكيميائية، ولكن من صفة العمليات الكهروكيميائية أنها تتميز بفصل مكان جريان تفاعل أكسدة وجريان تفاعل اختزال.
تجري تفاعلات الأكسدة والاختزال المميزة للكيمياء الكهربائية على السطح الفاصل بين القطب والكهرل. ولهذا يمكن تعريف الكيمياء الكهربائية بأنها علم العمليات التي تتم عل الأسطح الفاصلة بين أطوار مختلفة ، أي بين قطبوكهرل.

تطبيقات الكيميائية الكهربائية 

  • إنتاج المواد الكيميائية
    • اختزال أملاح المعادن لتحضير المعادن عن طريق التحليل الكهربائي للأملاح المنصهرة ، مثل تحضير الليثيوم ، والصوديوم ، والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم والألمونيوم. وهنا يعمل التيار الكهربائي كمادة اختزال. ويعتبر التيار الكهربائي هو أقوى طرق الاختزال في الكيمياء. كما يستخدم فصل المعادن بواسطة التحليل الكهربائي في "التقنية الجلفانية".
    • أكسدة الأنيونات ، مثلما في أكسدة الهالوجينات لإنتاج الفلور والكلور عن طريق التحليل الكهربائي لكلوريد القلويات.
    • يسمح التيار الكهربائي بتفاعلات اختزال من دون إضافة مادة اختزال أو مادة أكسدة.
    • تحضير غاز الأوزون.
  • التقنية الجلفانية
  • تحضير الهيدروجين، مثل التحليل الكهربائي للماء ،
  • تحضبر تيار كهربائي وعلى الأخص للأجهزة المحمولة :
    • خلية جلفانية
    • البطارية
    • بطارية الليثيوم أيون
    • بطارية السيارة
    • خلايا الوقود
  • قياس الجهد الكهربائي عند القيام بعمليات التحليل الكهربائي :
    • فولتمترية.
    • تصوير قطبي
    • قياس التيار
  • في أبحاث الترموديناميكا وتعيين سرعة التفاعلات الكيميائية ، ودراسة الصدأ وتآكل المعادن ،
  • في بحوث تحليل مسلسلات الدنا.